صحف إدريس وألواح الزمرد

صحف إدريس وألواح الزمرد

ثوث.. هيرميز.. إدريس: أكبر أسرار الأهرامات والحضارات القديمة

Emerald Tablets and Thoth

تصور فني للنبي إدريس (تحوت) وهو يحمل ألواح الزمرد المتوهجة داخل الهرم الأكبر.

كانت أتلانتس أرخبيلاً يتألف من جزيرتين كبيرتين في المحيط الأطلسي بالقرب من البحر الأبيض المتوسط. كان ثمة حضارة متطورة جداً، لكن مع مرور الوقت ما لبثت ثقافة أتلانتس الروحية أن تدهورت، وبالتالي صارت السلطة في البلاد بأيدي أناس عدوانيين يفضلون السحر الأسود والهيمنة على الآخرين بدلاً من مبدأ التنمية الروحية الحقيقي. عندئذ شاء الخالق أن يبتلع المحيط جزر أتلانتس، وهكذا حدث الطوفان الذي تحدثت عنه الكتب السماوية.

لكن المعرفة الروحية العليا ظلت محفوظة من قبل بعض سكان أتلانتس الذين نجوا من الطوفان وحققوا اللاهوت، ثم قاموا بإدخال هذه المعرفة الروحية إلى مصر وغيرها من البلدان حيث وجدت هذه المعرفة لبعض الوقت لدي الفراعنة وهي أساساً للثقافة الروحية المحلية. أهم نقطة في هذه الحضارة هو أنها كانت تمتلك المعرفة الدينية الفلسفية الحقيقية وهو ما يسمح للكثير من الناس بالمضيّ قدماً بسرعة نحو تنميتهم – على المستوى الإلهي – ونحو تنميتهم البشرية الشخصية.

📜 ألواح الزمرد: لغة أتلانتس وسر الوعي

في الواقع عثر علي الواح الزمرد داخل الهرم الأكبر وهي عباره عن لوحين من الزمرد محمولة علي قضيب ذهبي مكتوبه بلغة أتلانتس وعند قرائتها تتفاعل مع قارئها فيزيد وعيه مائة مره هذا أذا كان لديه الحكمة المناسبة ويقال ان ثوث /هيرميز /إدريس قد وضعها في الهرم الأكبر بعد بنائه وقصة غرق أتلانتس وما قبل الطوفان قريبه من قصة أينوك الذي هو أيضا إدريس / هيرميز وما حدث قبل الطوفان من زواج الملائكة الساقطة من بنات الناس مما ادي الي أنجاب عمالقة طغاة فسدوا في الأرض.

في “ألواح الزمرد” يشرح توت الأطلنطي ويفسر أسباب تدمير أتلانتس فيقول: "أن المعرفة الروحية السرية أعطيت لأشخاص غير جديرين بها وقد بدأ هؤلاء يستخدمون هذه المعرفة لغايات شريرة وفوق ذلك فقد اعتمدوا تضحيات دموية وأدى هذا إلى العديد من تجلي كائنات جهنمية بين الرجال".

🏺 تحوت الأطلنطي والنبي إدريس

وفي أعقاب تدمير أتلانتس أنتقل تحوت الأطلنطي إلى مصر (خيم) مع مجموعة من الأطلانتسيين وفي وقت لاحق تجلى تحوت مرة أخرى في مصر بصفته هرمس الهرامسة Hermès Trismégiste (ولد 3 مرات أي تجلى بـ 3 تجليات). وتفيد المصادر التاريخية أن هرمس الهرامسة هو شخصية أسطورية ينسب إليه كتاب “متون هرمس" ويعتقد الكثير من المؤرخين أنه هرمس السكندري-اليوناني وأنه أتى بصحفه (ألواحه).

ويعتقد البعض أن تحوت هو نفسه النبي إدريس الذي ورد ذكره في القرآن الكريم قال تعالي "ورفعناه مكانا عليا" فكان يرفع الي السماء ويعود في عصر تالي. ألواح الزمرد التحوتية/الهرمسية هي عبارة عن نصوص خاصة بعلم الكيمياء والحكمة الصوفية وكانت تشكل أهمية كبيرة جداً عند الخيميائيين فى أوروبا في القرن الـ 13 وحسب المصادر التاريخية فقد أهتم بها جابر أبن حيان اهتماما خاصا وقام بترجمتها كما ترجمها اسحق نيوتن ايضا وهي عبارة عن 13 فقرة قصيرة جداً مكتوبة بلغة رمزية ولذلك قراءة الترجمة الحرفية للنص تبدو غامضة وغير مفهومة لمن لا يملك موهبة روحية.

💎 حجر الفلاسفة والوعي الكوني

أعتقد بعض المؤرخين أن هذه النصوص هي الأساس في الحصول على حجر الفلاسفة الذي يتكون عن طريق تحويل المعدن العادي كالرصاص مثلاً إلى ذهب خالص وهو ما عرف بالكيمياء لكن محللين روحيين ونفسانيين اعتبروا هذه النصوص صوفية مصرية فرعونية خالصة تسعى دلالاتها لتحويل وعي الإنسان من وعي مادي عادي أساسه الأنا الضيقة إلى وعي كوني نقي من أجل السمو وتحقيق الوحدة مع الخالق.

اعتبرت ألواح الزمرد التحوتية / الهرمسية من أكثر النصوص التي حيّرت العلماء في فهمها لغرابتها وقصرها ويقول المؤرخون إن ألواح الزمرد (كتاب تحوت المقدس) نصوص بدأ ظهورها بشكل مكتوب في أوروبا في القرن الـ 12 ويمثل هذا النص قراءة لنص أصلي قديم من المرجح أنه يرجع إلى 36 ألف سنة !! مما يعني أن الأهرامات من تلك الفترة!

🔮 حكمة هرميس: كما في الأعلى كذلك في الأسفل

ومن المعتقد أن هذه النصوص كتبها “تحوت/هرمس /إدريس/سوريد ” بنفسه وتعود الى زمن انتقاله من أتلانتس بعد غرقها إلى مصر وهي ما تسمي صحف إدريس. وفي ألواح الزمرد يقدم تحوت توجيهات لطالبي الروحية إذ يقول:

“لا أقول هنا إلا الحقيقة ولا شيء غير ذلك إن ما هو في الأسفل (العالم السفلي أي المادي) يشبه ما هو في الأعلى (العالم العلوي أي الباطني الروحي) وما هو في الأعلى يشبه ما هو في الأسفل. يجب أن نعرف هذا حتى نكتسب المعرفة الجوهرية (الإلهية) الرائعة، فتسمو النار (النور) فوق التراب وتسمو الروح فوق المادة ليس بالقهر أو العنف إنما بالحكمة والبصيرة."

نشأ الخلق من الواحد الأحد ومن العقل الكوني الواحد نشأ كل شيء كل الكائنات الموجودة هي انعكاس لتأملات وفكر الجوهر الواحد فتدور الكائنات الحية في دورات مستمرة من التجسد تنتقل فيها من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في دورات مستمرة من العودة للتجسد.

العلم الكوني الحقيقي كامن في أعماق روح الإنسان وليس في عالمه المادي

يري الأخصائيون أنه يتعين على كل من يريد أن يغوص في دلالات هذه النصوص أن يعى كل الوعي أنها تخاطب الروح في الإنسان وليس العقل المجرد لأنها مفاتيح تفتح أبواب الوعي الكوني حتى يستلهم العلم الرباني من أعماق باطنه

الأكثر قراءة